الشيخ السبحاني
427
رسائل ومقالات
التحريف في نقل كلام السيد الخوئي ذكر الكاتب انّ السيد الخوئي من القائلين بصدور بعض روايات التحريف عن المعصومين ، يقول : والخوئي مرجع الشيعة في العراق وغيره اليوم ، يقول : إنّ كثرة الروايات ( روايات في تحريف القرآن ) من طريق أهل البيت تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين ، ولا أقلّ من الاطمئنان بذلك ففيها ما روي بطريق معتبر . « 1 » ولكن الكاتب كعادته في سائر الموارد نقل من كلام السيد الخوئي ما يؤيد موقفه ، ولكنّه لم ينقل ما في ذيل كلامه الذي يقسّم التحريف إلى أقسام ويخرج بحصيلة هي انّ التحريف في القرآن بالنقيصة أمر باطل ، وإليك نص كلام السيد الخوئي : إنّ هذه الروايات لا دلالة فيها على وقوع التحريف في القرآن بالمعنى المتنازع فيه ، توضيح ذلك : انّ كثيراً من الروايات وإن كانت ضعيفة السند فانّ جملة منها نقلت من كتاب أحمد بن محمد السياري الذي اتّفق علماء الرجال على فساد مذهبه وانّه يقول بالتناسخ ، ومن علي بن أحمد الكوفي الذي ذكر علماء الرجال انّه كذاب وانّه فاسد المذهب ، إلّا أنّ كثرة الروايات تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين عليهم السلام ولا أقلّ من الاطمئنان بذلك وفيها ما روي بطريق معتبر ، وعلينا أن نبحث عن مداليل هذه الروايات وإيضاح انّها ليست متحدة في المفاد وانّها على طوائف : الأُولى : المراد من التحريف هو اختلاف القراءة وإعمال اجتهاداتهم في
--> ( 1 ) . أُصول مذهب الشيعة : 1 / 274 ، نقلًا عن البيان للسيد الخوئي : 226 .